٣٧٢٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: جَعَلَ المُهاجِرُونَ والأنْصَارُ يَحْفِرُون الخَنْدقَ وينقُلُونَ التُّرابَ وهُم يَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بايَعُوا مُحَمَّدًا ... على الجِهَادِ ما بَقِيْنا أَبَدًا
ويَقُولُ النَّبيُّ ﷺ وهوَ يُجيْبُهُم:
"اللهمَّ! لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخِرهْ ... فاغْفِرْ للأَنْصَارِ والمُهاجِره"
قوله: "والمهاجرة"، التاء هنا للجَمْع، يريد المهاجرين.
* * *
٣٧٣٠ - وقَال رَسُول الله ﷺ: "لأن يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيْهِ خَيْرٌ مِن أَن يَمْتَلِئَ شِعْرًا".
قوله: "لأَنْ يمتلئَ جوفُ رجلٍ قَيْحًا يَرِيْهِ"، و (يُري): إذا ثقبَ القَيْحُ باطنَ الجرح ووسَّعَه، والمراد بالشِّعْرِ هنا: شِعْرٌ به هَجْوٌ لمسلم، أو كذبٌ، أو غيرُهما من المنهيَّات.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٧٣١ - عَنْ كَعْبِ بن مَالكٍ ﵁: أنَّه قَال للنَّبيَّ ﷺ: إنَّ الله تعالى قَدْ أَنْزلَ في الشِّعرِ مَا أَنْزلَ، فَقَال النَّبيُّ ﷺ: "إنَّ المُؤْمنَ يُجاهِدُ بسيفِه ولِسانِه، والذي نفسي بيدِه، لَكَأنَّما ترمُونَهم بِهِ نَضْحُ النَّبلِ".
قوله: "إن الله تعالى قد أنزلَ في الشِّعر ما أنزلَ"، يريد كعب بن مالك