٣٧٩٩ - عَنِ النُّعْمَانِ بن بشيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكرٍ ﵁ عَلَى النَّبيِّ ﷺ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشةَ ﵂ عالِيًا، فَلَمَّا دَخَلَ تَناوَلَها لِيَلْطِمَهَا، وقَالَ: لَا أَراكِ تَرْفَعينَ صَوْتَكِ على رَسُولِ الله ﷺ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَحْجِزُهُ، وَخَرَجَ أَبو بَكْرٍ مُغْضَبًا، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ حِيْنَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ: "كَيْفَ رأَيْتَنِي أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟ "، قَالَتْ: فمكَثَ أَبُو بكْرٍ أَيَّامًا، ثُمَّ اسْتَأذَنَ فَوَجَدَهُمَا قَدْ اضْطَجَعَا، فَقَالَ لَهُما: أَدْخِلَانِي في سِلْمِكُمَا كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي في حَرْبكُمَا، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: قَدْ فَعَلْنَا، قد فَعَلْنا".
قوله: "فتناوَلَها"؛ أي: أَخَذَها "لِيَلْطِمَها"؛ أي: ليضربَها.
"فجعلَ"؛ أي: فطَفِقَ "يَحْجِزُه"؛ أي: يمنعُه كي لا يضربَها.
"أَنْقَذْتُكِ"؛ أي: خَلَّصْتُكِ "مِنَ الرَّجُل"؛ أي: مِن أبيك.
"في سِلْمِكما"؛ أي: في صُلْحِكما.
"قد فَعَلْنا"؛ أي: قد أدخلْناك في صُلْحِنا.
* * *
٣٨٠٠ - عَنِ ابن عبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: "لا تُمارِ أَخاكَ، ولا تُمازِحْهُ، ولا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ".
قوله: "لا تُمَارِ أَخَاك"، هذا نهيُ مخاطَب، من المماراة وهي المخاصَمة.
"ولا تمازِحْه"، هذا مخالف للحديث المتقدِّم، ومعناه: لا تمازِحْه بما يتأذَّى منه.
* * *