بطاعتهم، ويدفع الأذيةَ عنهم.
والنصيحة لعامتهم؛ أي: لجميع المسلمين أن يريدَ خيرَ المسلمين، وما فيه صلاحُهم ونجاتُهم من مكروه الدنيا والآخرة.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٨٦٥ - عن أبي هُرَيرَةَ ﵁ قال: سَمِعْتُ أبا القاسمِ الصَّادقَ المصدوقَ ﷺ يقولُ: "لا تُنزَعُ الرَّحْمَةُ إلا مِن شَقيٍّ".
قوله: "الصادق المصدوق"، (الصادق): من صدق فيما قال، و (المصدوق): من صدَّقَه المستمعُ في كلامه.
والمصدوق في حق النبي ﷺ: أن صدَّق الله فيما قال في كلامه القديم، فقال: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤].
"لا تُنْزَعُ الرحمةُ إلا من شَقِيٍّ"؛ يعني: مَن ليس في قلبه شفقةٌ ورحمةٌ فهو شَقِيٌّ.
* * *
٣٨٦٦ - وقالَ رسولُ الله ﷺ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهم الرَّحمنُ، اِرحَمُوا مَن في الأرضِ يَرْحَمْكم مَن في السماءِ".
قوله: "الرَّاحمون يَرْحَمهم الرحمن"؛ يعني: مَن رَحِمَ عبادَ الله ﵀.
"ارحموا مَن في الأرضِ يَرْحَمْكم مَن في السماء"، ليس لله مكانٌ حتى يُنْسَبَ إليه.