"فإن كان لا محالة"؛ يعني: فإن كان لا بد من أن يملأ بطنه ولا يشبع بأدنى قوتٍ فليملأ ثلثَ بطنه بالطعام، وثلثه بالماء، ويترك ثلثه خاليًا لخروج النَّفَس.
* * *
٤٠٣٥ - وعن ابن عُمَرَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلاً يَتَجَشَّأُ فقال: "أَقْصِرْ مِن جُشَائكَ، فإنَّ أطولَ النَّاسِ جُوْعًا يومَ القِيامةِ أطولُهم شِبَعًا في الدُّنْيا".
قوله: "يتجشأ"؛ أي: يُخرج الجشاءَ من صدره، و (الجشاء): ريحٌ يخرج عن الصدر عند امتلاء المعدة من الطعام.
* * *
٤٠٣٦ - وقالَ رسولُ الله ﷺ: "إنَّ لكلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وفِتْنَةُ أُمَّتي المالُ".
قوله: "إن لكل أمة فتنة"، (الفتنة) ها هنا: ما يوقع أحدًا في الضلالة أو المعصية.
روى هذا الحديث كعب بن عياض.
* * *
٤٠٣٧ - عن أنسٍ، عن النَّبيَّ ﷺ قال: "يُجَاءُ بابن آدَمَ يومَ القِيامَةِ كأنَّه بَذَجٌ، فيُوقَفُ بينَ يدي الله، فيقولُ له: أَعْطَيتُكَ وخَوَّلتُكَ وأنعمتُ عليكَ، فما صَنَعْتَ؟ فيقولُ: رَبِّ! جَمَّعتُهُ وثَمَّرتُهُ فَتَركْتُه أكثَر ما كانَ، فارجِعْنى آتِكَ بهِ كلِّه، فيقولُ لهُ: أَرِني ما قدَّمْتَ، فيقولُ: ربِّ! جَمَّعتُه وثَمَّرتُه فتركتُه أكثَر ما كانَ، فَارْجِعْنِي آتِكَ بهِ كلِّه، فإذا عَبْدٌ لم يُقَدِّمْ خَيْرًا فيُمضَى بهِ إلى النَّارِ"، ضعيف.
قوله: "يجاء بابن آدم" يريد شخصًا واحدًا، وليس المراد بابن آدم هنا