يعني: وجدنا فيهما جميع الصفات التي سمعناها من رسول الله ﷺ.
قوله: "فإذا هو مُنجدَلٌ في الشمس"، (منجدل)؛ أي: ساقط.
قال في "الصحاح": (انجدل): إذا سقط.
قوله: "وله هَمْهَمةٌ": (الهمهمة): ترديدُ الصوت في الصدر، يقال: همهمت المرأة في رأس الصبي، وذلك إذا نوَّمته بصوت رقيق، ترقِّقه له، ذكره في "الصحاح".
وهي ها هنا عبارةٌ عن كلام خفي غير مفهوم.
* * *
٤٢٥٨ - وعن جابرٍ ﵁: أنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمَدينةِ ولَدَتْ غُلامًا مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ طالعَةٌ نابُهُ، فأَشْفَقَ رسولُ الله ﷺ أنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فآذنَتْهُ أُمّهُ فقالت: يا عبدَ الله! هذا أبو القاسِم، فَخَرَجَ منَ القَطِيْفَةِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "ما لها؟ قاتَلَها الله، لو تَرَكتْهُ لبَيَّنَ"، فَذَكَرَ مِثلَ مَعْنَى حديثِ ابن عُمَرَ، فقالَ عُمرُ بن الخَطَّابِ ﵁: ائذَنْ لي يا رسولَ الله! فأقتُلَهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "إنْ يكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صاحبَهُ، وإنَّما صاحِبُهُ عيسَى ابن مَرْيَمَ ﵇، وإلا يكُنْ هوَ فَلَيسَ لكَ أنْ تقتُلَ رَجُلًا منْ أَهْلِ العَهْدِ"، فلمْ يزَلْ رسولُ الله ﷺ مُشْفِقًا أنَّهُ الدَّجَّالُ.
"فأشفق"؛ أي: خاف.
"فآذنته أمُّهُ"؛ أي: أعلمته أمه.
قوله: "ما لها": (ما) للاستفهام مبتدأ، و (لها) خبره.
قوله: "إن يكن هو فلستَ صاحبَهُ": كان قياسه: إيَّاه، فيجوز أن يكون أوقع ضمير المرفوع موقعَ المنصوب تأكيدًا، ويجوز أن يكون (هو) مبتدأٌ خبرُهُ