وقال طرفة:
على مَوطِنٍ يَخْشَى الفتى عندَه الرَّدَى
وحقُّ الكلام أن يقال: هذه الثلاثةُ المَواطن، بالتأنيث؛ لأن واحدَ (المواطن) مذكر، وهو الموطن، إلا أن يراد بـ (المواطن): البقاع، وهذا التأويلُ شائعُ الاستعمال في العربية.
يعني: حمل المذكَّر على المؤنَّث، وبالعكس.
* * *
٤٣٣٩ - عن المُغِيرةِ بن شُعْبةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "شِعَارُ المُؤْمنينَ يومَ القِيامَةِ على الصِّراطِ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ"، غريب.
قوله: "شِعَارُ المؤمنين"، و (الشِّعار) بكسر الشين: العلامة.
قال في "الصحاح": وشِعَارُ القومِ في الحرب: علامتُهم؛ ليَعرفَ بعضُهم بعضًا، والشِّعار: ما يلي الجسدَ من الثياب، والشَّعار - بالفتح -: الشجر، يقال: أرضٌ كثيرةُ الشَّعارِ.
* * *
٤٣٤٤ - عن أبي سعيدٍ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "إنَّ مِنْ أُمَّتي مَنْ يَشْفَعُ للفِئامِ، ومنهُم مَنْ يَشْفَعُ للقَبيلَةِ، ومنهُم مَنْ يَشْفَعُ للعَصَبَةِ، ومنهُم مَنْ يَشْفعُ للرَّجُلِ حتَّى يَدْخُلَ الجَنَّة".
قوله: "مَن يَشْفَع للفِئام ... " إلى آخره.
قال في "الصحاح": الفئام: الجماعة من الناس، لا واحدَ له من لفظه، والعامة تقول: فيام - بلا همز -.