وأشار ﷺ إلى هذا بقوله: (وكان عَرشُه على الماء)؛ يعني: أنهما كانا مخلوقَين قبل السماوات والأرض، فالعَرشُ على الماء، والماءُ على متن الريح، والريحُ قائمةٌ بقدرته القديمة.
قوله: "وكَتَبَ في الذِّكر كلَّ شيء":
(الذَّكر): عبارة عن اللوح المحفوظ؛ يعني: أَثبتَ الكائناتِ بأسرها في اللوح المحفوظ.
قوله: "فانطلقتُ أَطلبُها"، (انطلقت)؛ أي: طَفِقتُ.
"وايمُ الله"؛ أي: والله.
"لَوددتُ"؛ أي: تمنَّيتُ واشتَهيتُ.
* * *
٤٤٢٣ - عن عُمَرَ ﵁ قالَ: قامَ فينا رَسُولُ الله ﷺ مَقامًا، فأخْبَرَنا عنْ بِدْءِ الخَلْقِ حتَّى دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ منازِلَهُمْ، وأهلُ النَّارِ منازِلَهُمْ، حَفِظَ ذلكَ مَنْ حَفِظَهُ، ونسِيَهُ مَنْ نسِيَه".
قوله: "قام فينا النبيُّ ﷺ مقامًا، فأخبَرَنا عن بدء الخلق"، الحديث.
"قام فينا"؛ أي: خَطَبنا.
"مقامًا"؛ أي: قيامًا.
"فأَخبَرَنا عن بدء الخلق"؛ أي: فأخبرنا عن بدء خلقه تعالى، ويحتمل أن يكون الخلق باقيًا على العموم، ويحتمل أن يكون مخصوصًا بأُمته، فإذا بقي على عمومه فمعناه: أنه بيَّن أحوالَ أُمته ﷺ وأحوالَ جميع الأمم كلِّهم؛ يعني: بيَّن لنا ما جرى على الأمم السالفة، وما يجري على أُمته من الخير والشر إلى أن يدخل أهلُ الجنةِ منهم الجنةَ وأهلُ النارِ منهم النارَ، فحفظَ تلك الأخبارَ مَن