٤٥٠٩ - وسُئِلَ أَنسٌ عنْ خِضَابِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَال: إنّهُ لمْ يَبلُغْ ما يَخضبُ، لو شِئْتُ أنْ أعُدَّ شَمَطاتِهِ في لِحيَتِه.
وفي رِوَايَةٍ: لو شِئْتُ أَنْ أعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في رَأسِهِ.
وفي رِوايَةٍ: إِنَّما كَانَ البَياضُ في عَنْفَقَتِهِ، وفي الصُّدْغَيْنِ، وفي الرَّأسِ نَبْذٌ.
قوله: "في الرأس نَبْذٌ"، قال في "الصحاح": في رأسه نَبْذٌ من شيب، وأصاب الأرض نَبْذٌ من مطر؛ أي: شيءٌ يسير؛ يعني: البياضُ في عَنْفَقَتِه، وفي صدْغَيه، وفي رأسِه ﷺ كان قليلاً، بحيث يسهلُ عَدُّ تلك الشَّعراتِ البيضِ.
* * *
٤٥١٠ - وعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أزْهَرَ اللَّونِ، كأنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلؤُ، إذا مشَى تَكَفّأَ، وما مَسِسْتُ دِيباجَةً ولا حَريرَةً ألْيَنَ منْ كَفَّ رَسُول الله ﷺ، ولا شَمِمْتُ مِسْكًا ولا عَنْبرًا أَطْيبَ مِنْ رائحةِ النَّبيِّ ﷺ.
قوله: "كأن عرقَه اللُّؤلُؤ، إذا مشى تَكفَّأ"، الحديث.
يعني: كان عَرَقُهُ ﷺ صافيًا في غاية الصفاء.
و (إذا مشى تكفَّأ) تكفُّؤًا؛ أي: تمايَلَ إلى قُدَّام، كما تَتَكَفَّأ السفينةُ في جَرْيها، والأصلُ فيه الهمزة، ثم تُرِكَت، ذَكَرَه في "الغريبين".
يعني: كان مشيُه ﷺ وسطًا، وكذا جميع أوصافهِ وسطٌ؛ لأنَّ طَرَفَي الأمورِ غيرُ محمود.
* * *
٤٥١١ - عَنْ أَنسٍ ﵁، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵂: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ