٤٧٤٥ - عن عبدِ الله بن حَنْطَب: أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَأَى أبا بَكرٍ وعُمَرَ فقال: "هذانِ السَّمْعُ والبَصَرُ"، مرسل.
قوله: "هذانِ السمعُ والبصرُ"، (هذان): إشارة إلى الشيخين، قيل: هما بالإضافة إلى الدِّين بمنزلة السمع والبصر بالإضافة إلى الجسد.
قيل: حَنطَب عند أصحاب الحديث: مفتوح الحاء والطاء.
* * *
٤٧٤٦ - عن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "ما مِن نَبيٍّ إلا وَلَهُ وزيرانِ مِن أَهْلِ السَّماءِ، ووَزيرانِ مِن أَهْلِ الأَرْضِ؛ فأمَّا وزيرايَ من أَهْلِ السَّماءِ فجبْريلُ وميكائيلُ، وأَمَّا وزيرايَ مِن أَهْلِ الأَرْضِ فأبو بَكْرٍ وعُمَرُ".
قوله: "ما مِنْ نبيٍّ إلا ولهُ وزيران"، قال في "الصحاح": الوزير: المُوازِر، كالأكيل: المُواكل؛ لأنه يحمِلُ عنه وِزْره؛ أي: ثِقْلَه؛ يعني: إذا حَزَبهُ أمرٌ شاورهما، كما أن المَلِكَ إذا حَزَبهُ أمرٌ شاور الوزيرَ، وفيه أيضًا دليل على فضيلتهما على جميع الأمة.
* * *
٤٧٤٧ - عن أبي بَكْرَة ﵁: أنَّ رَجُلًا قالَ لرسولِ الله ﷺ: رَأَيْتُ كأنَّ ميزانًا نَزَلَ مِن السَّماءِ فوُزِنْتَ أَنتَ وأبو بَكْرٍ فَرَجْحْتَ أنتَ، ووُزِنَ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ فَرَجَحَ أبو بَكْرٍ، ووُزِنَ عُمَرُ وعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثم رُفِعَ الميزانُ، فاستاءَ لها رسولُ الله ﷺ، يعني فساءَهُ ذلكَ، فقالَ: "خِلافَةُ نبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتي الله المُلْكَ مَن يشاءُ".
قوله: "فاسْتَاءَ لها رسولُ الله ﷺ"، قيل: (استاء) افتعل من السَّوء، كما يقال: اغتَمَّ من الغَمِّ؛ يعني: أصابه ﷺ غَمُّ عظيم من قول الرائي: "ثمَّ رُفِعَ