الميزان"، وقد أوَّلَها: أن زمان الخلافة قليلٌ ثم تصير إلى المَمْلكة.
* * *
٦ - باب مَنَاقِبِ عُثمانَ بن عَفَّانَ ﵁ -
(بَابُ مَنَاقِبِ عُثْمانَ بن عَفَّانَ ﵁)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٧٤٨ - عن عائِشَةَ ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ مُضْطَجِعًا في بَيْتِه كاشفًا عن فَخِذَيْهِ أو ساقيْهِ، فاستَأْذَنَ أبو بَكرٍ فأَذِنَ له، وهو على تلكَ الحالِ، فتَحَدَّثَ، ثُمَّ استَأْذَنَ عُمَرُ فأَذِنَ لهُ وهو كذلكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ استَأْذَنَ عُثْمانُ فَجَلَسَ رسولُ الله ﷺ وسَوَّى ثِيابَهُ، فلمَّا خَرَجَ قالت عائِشَةُ ﵂: دخلَ أبو بَكْر فلَمْ تَهْتَشَّ لهُ وَلَمْ تُبَالِه، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فلم تَهْتَشَّ لهُ ولم تُبَاله، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَّاَنُ فَجَلَسْتَ وسَويتَ ثِيابَكَ! فقالَ: "ألا أَسْتَحْيي مِن رَجْلٍ تَسْتَحْيي مِنْهُ المَلائِكَةُ".
قوله: "فلم تهتشَّ له"؛ أي: ما ظهر منك هَشَاشة ولا بَشَاشة لدخوله؛ (الهشاشة) و (الاهتشاش): الفرح، و (الهَشُّ): اللِّين والرخوة.
وفيه دليل على توقير عثمان ﵁ عند رسول الله ﷺ، ولكن لا يدلُّ على حطِّ منزلة أبي بكر وعمر ﵄ عنده ﷺ وقلة الالتفات إليهما؛ لأن قاعدةَ المحبة إذا كَمُلَت واشتدَّت ارتفعَ التكلفُ، كما قيل: إذا حَصَلت الأُلْفة بَطَلت الكُلْفة.
قوله: "كاشفًا عن فخذيه"، هذا مُستَند مالك، فإن الفخذ عنده ليس بعورة.
* * *