مِنَ الحِسَان:
٤٧٥٠ - عن طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله ﵁ قال: قالَ النَّبيُّ ﷺ: "لِكُلِّ نبيٍّ رَفيقٌ ورفيقي - يعني في الجَنَّةِ - عُثْمانُ"، غريب منقطع.
قوله: "لكل نبيِّ رفيقٌ، ورفيقي في الجنة عثمانُ"، وفيه دليل على عظم قَدْره وارتفاع منزلته ﵁.
قال الإمام التوربشتي في "شرحه": هذا حديث ضعيفُ السَّند، ومع الضَّعف ليس بمتصل، رواه شُريح عن شيخ من زُهرة لم يُسَمِّه.
* * *
٤٧٥١ - عن عبدِ الرَّحمنِ بن خَبَّابٍ ﵁ قال: شَهِدْتُ النَّبيَّ ﷺ وهو يَحُثُّ على جَيْشِ العُسْرَةِ، فقامَ عُثْمَانُ فقالَ: يا رسولَ الله! عليَّ مِئَةُ بعيرٍ بأَحْلاسِها وأَقْتابها في سبيلِ الله، ثُمَّ حَضَّ على الجيشِ، فقامَ عُثْمانُ فقال: عليَّ مِئَتا بعيرٍ بأَحْلاسِها وأَقتابها في سبيلِ الله، ثُمَّ حَضَّ على الجيشِ، فقامَ عثمانُ فقالَ: عليَّ ثلاثُ مِئَةِ بعيرٍ بأَحْلاسِها وأَقْتابها في سبيلِ الله، فأنا رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يَنْزِلُ عن المِنْبرِ وهو يقولُ: "ما على عُثْمانَ ما عَمِلَ بعدَ هذهِ، ما على عُثْمانَ ما عَمِلَ بعدَ هذهِ".
قوله: "شهدتُ النبيَّ ﷺ وهو يَحُثُّ على جيش العُسْرة"، والمراد بجيش العسرة: غزوة تبوك، وإنما سُمِّيت جيش العسرة؛ لأنها كانت في زمان اشتداد الحَرِّ والقَحْط والجَدْب، بحيث يَعْسُر عليهم الخروجُ فيها.
قيل: كان مع رسول الله ﷺ يوم بدر ثلاث مئة وثلاثة عشر، ويوم أحد سبع مئة، ويوم الحديبيَة ويوم خيبر ألف وخمس مئة، ويوم الفتح عشرة آلاف، ويوم حُنين اثنا عشَر ألفًا، ويوم تبوكَ ثلاثون ألفًا، وهي آخر مغازيه.