قوله: "عليَّ مئة بأَحْلاسها وأَقْتَابها"، (الأحلاس): جمع حِلْس، وهي كِسَاء رقيق يكون تحت البَرْذَعة، و (الأقتاب): جمع قَتَب - بالتحريك -، وهو رَحْلٌ صغير على قَدْرِ السَّنَام، ذكره في "الصحاح".
قوله: "ما على عثمان ما عَمِلَ بعدَ هذه"؛ أي: ما عليه أن لا يعملَ بعد هذه من النَّوافل دون الفرائض؛ لأن تلك الحسنة تكفيه عن جميع النوافل، كما ذكر في حديث أنس بن أبي مرثد الغَنَوي في آخر الفَصْل في المِعْراج.
* * *
٤٧٥٣ - عن أنسٍ ﵁ قال: لَمّا أُمِرَ رَسُولُ الله ﷺ ببَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كانَ عُثْمانُ رَسُولَ رَسُولِ الله ﷺ إلى مَكَّةَ، فَبَايَعَ النَّاسَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "إنَّ عُثْمانَ في حاجَةِ الله وحاجَةِ رَسولِهِ"، فضرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الأُخرَى، فكانَتْ يَدُ رسولِ الله ﷺ لِعُثْمانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لِأَنْفُسِهم.
قوله: "لمَّا أمرَ رسولُ الله ﷺ ببيعة الرِّضوان", وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة يوم الحديبيَة، وإنما سُمِّيت ببيعة الرضوان؛ لأنه نزلت في أصحابها: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]
* * *
٤٧٥٣/ م - عن ثُمامَةَ بن حَزْنٍ القُشَيْريِّ قال: شَهِدْتُ الدَّارَ حينَ أَشْرَفَ عليهم عُثْمانُ فقال: أَنشُدُكم الله والإِسَلامَ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَدِمَ المَدينةَ وليسَ بها ماءٌ يُستعذَبُ غيرُ بئرِ رُومَةَ فقال: "مَن يشتري بئرَ رُومَةَ يَجعل دَلْوَه مع دلاء المُسلمينَ بخيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ "، فاشتريتُها مِن صُلْبِ مالي، فأنتم اليومَ تَمنَعونَني أنْ أَشْرَبَ منها حتَّى أَشْرَبَ مِن ماءِ البَحْرِ! فقالوا: اللهم! نَعَم، قال: أَنشُدُكم الله والإِسلامَ، هل تعلمونَ أنَّ المسجدَ ضاقَ بأهلِهِ فقالَ