يعني: قال رسولُ الله ﷺ لعثمانَ: إن الله سبحانه سيجعلك خليفة، فإن الناس إنْ قصدوا عَزْلَك عن الخلافة، فلا تعزِلْ نفسَك عنها لأجلهم، فلهذا الحديث كان عثمان ﵁ ما عَزَلَ نفسَه حين حاصروه يوم الدار.
* * *
٤٧٥٨ - عن أبي سَهْلَةَ ﵁ قال: قال لي عُثْمانُ يومَ الدَّارِ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قَد عَهِدَ إليَّ عَهْدًا، وأنا صابرٌ عليهِ. صَحَّ، والله الموفِّقُ.
قوله: "قد عَهِدَ إليَّ عهدًا، وأنا صابرٌ عليه"، يحتمل أن يريد بهذا العهد: قوله ﷺ: "فإنْ أرادُوكَ على خَلْعه فلا تَخْلَعْه لهم".
* * *
٧ - باب مَنَاقِبِ هؤلاءِ الثَّلاثةِ ﵃ -
(بابُ مَنَاقِبِ هؤلاءِ الثَّلاثَةِ ﵃)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٧٥٩ - عن أنسٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وأبو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ ﵃، فَرَجَفَ بهم فَضَرَبَه برِجْلِه، فقالَ: "اثبُتْ أُحُد، فإنَّما عليكَ نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهيدانِ".
قوله: "فرجَفَ بهم"؛ يعني: فتحرَّك بهم واضطرب، يقال: رَجَفَ يَرجُفُ رَجْفًا ورَجَفَانًا: إذا اضطرب.
قوله: "وشهيدان"؛ يعني: عمر وعثمان ﵄.
* * *