فَسَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ".
قوله: "أوجَبَ طلحة"؛ أي: أوجبَ الجنةَ لنفسه؛ لأنه رَضيَ عنه رسولُ الله ﷺ يومَ أُحد.
* * *
٤٧٨٩ - وقالَ جابرٌ: نَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله وقالَ: "مَن أَحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ يَمْشي على وَجْهِ الأَرْضِ وقد قَضَى نَحْبَهُ فلْيَنظُرْ إلى هذا".
وفي رِوايةٍ قال: "مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى شَهيدٍ يَمْشي على وَجْهِ الأَرْضِ فلْيَنظُرْ إلى طَلْحَةَ بن عُبَيدِ الله".
قوله: "مَنْ أَحبَّ أن ينظُرَ إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قَضَى نَحْبَه"، معناه: بذَلَ جُهْدَه في الوفاء بعهده.
وكان طلحةُ ممن ذَكَر الله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]؛ أي: نَذْرَه وعَهْدَه، و (النحب): النذر، ويقال: الموت، كأنه ألزم نفسَه الصبرَ على الجهاد، فوفَّى به حتى استُشْهِد.
* * *
٤٧٩٣ - عن عليٍّ ﵁ قال: ما جَمَعَ رسولُ الله ﷺ أَبَاهُ وأُمَّهُ إلا لسَعْدٍ، قالَ لهُ يومُ أُحُدٍ: "ارْمِ فِدَاكَ أبي وأمي"، وقالَ لهُ: "ارْمِ أيُّها الغُلامُ الحَزَوَّرُ! ".
قوله: "أيُّها الغُلام الحَزَوَّر" - بفتح الحاء والزاي وتشديد الواو -، الغلام إذا اشتد وقوي وخدم، وكذلك الحَزْوَر - بسكون الزاي وبفتح الواو ومع التخفيف -.
* * *