٤٧٨٠ - عن عليٍّ ﵁ قال: ما سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيهِ لأَحَدٍ إلا لسَعْدِ بن مالكٍ، فإنِّي سَمِعْتُه يقولُ يومَ أُحُدٍ: "يا سَعْدُ! ارْمِ فِدَاكَ أبي وأمي".
قوله: "إلا لسعد بن مالك"؛ يعني: سعد بن أبي وقَّاص.
٤٧٨٢ - وعن عائِشَةَ ﵂ قالت: سَهِرَ رسولُ الله ﷺ مَقْدَمَهُ المَدينةَ ليلةً فقال: "لَيْتَ رَجُلًا صالِحًا يَحْرُسُني"، إذ سَمِعْنَا صوْتَ سِلاحٍ، فقالَ: "مَن هذا؟ " قال: سَعْدٌ، قال: "ما جاءَ بكَ؟ " قال: وَقَعَ في نَفْسِي خَوْفٌ على رسولِ الله ﷺ فَجئْتُ أَحرُسُه، فَدَعَا لهُ رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ نامَ.
قوله: "وقع في قلبي خوفٌ على رسولِ الله ﷺ فَجِئْتُ أَحْرُسُه" دليلٌ على التوافق بين رسولِ الله ﷺ وبين الصحابة رضوان الله عليهم؛ لأنه لمَّا جرى في خاطره ﷺ طَلَبُ الحراسةِ، تحرَّك ضميرُ سعدٍ للقيام بها، فقام بها.
* * *
٤٧٨٥ - عن أبي هُريرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ على حِراءَ هو وأبو بَكْرٍ وعُمَرُ وعثمانُ وعليٌّ وطَلْحَةُ والزُّبيرُ، فتحرَّكَتْ الصَّخْرَةُ، فقالَ رسولَ الله ﷺ "اِهْدَأْ، فما عَلَيْكَ إلا نبَيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهيدٌ"، وزادَ بعضُهم: "وَسَعْدُ بن أبي وقَّاصٍ"، ولم يَذْكُرْ عَلِيًّا.
قوله: "اهدأ، فما عليكَ إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيد"، (اهدأ)؛ أي: اسْكُن.
* * *
٤٧٨٨ - عن الزُّبَيْرِ ﵁ قال: كانَ على النَّبيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعانِ فنَهَضَ إلى الصَّخْرةِ، فلم يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَه حتَّى استَوَى على الصَّخْرةِ،