تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ وهوَ عَنْهم راضٍ، فَسَمَّى: عليًا وعُثْمانَ والزُّبَيْرَ وطَلْحَةَ وسَعْدًا وعَبْدَ الرَّحمنِ.
قوله: "ما أحدٌ أحقُّ بهذا الأمرِ من هؤلاء النَّفَرِ الذين تُوفِّي رسولُ الله وهو عنهم راضٍ"، (النفر) - بالتحريك - عدَّةُ رجال من ثلاثة إلى عشرة، يريد بهذا الأمر: الخلافة؛ يعني: قال عمر ﵁ عند وفاته: الخلافة بعدي بين هؤلاء الستة المذكورة في الحديث، فإنَّ رسولَ الله ﷺ كان راضيًا عنهم عند وفاته ﷺ.
وهم أفضلُ الناس في هذا الزمان، فإذا دفن عمر ﵁ أجمعوا على خلافة عثمان ﵁.
إن قيل: توفِّي رسولُ الله ﷺ وهو راضٍ عن جميع الصحابة، فَلِمَ خَصَّ عمرُ هؤلاءِ الستةَ بالرضا؟.
قيل: لم يُرِدِ الرِّضوانَ الشاملَ لهم، بل رضوانًا يخُصُّهم، ويستحقون بذلك أن يكونوا خلفاء، فهذا معنى الرضا.
* * *
٤٧٧٨ - عن جابرٍ ﵁ قال: قالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَن يأتيني بخَبَرِ القَوْمِ؟ " - يومَ الأَحْزابِ -، قالَ الزُّبيرُ: أنا، فقالَ النبيُّ ﷺ: "إنَّ لكُلِّ نبَيٍّ حَوَارِيًّا وحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ".
قوله: "لكل نبيٍّ حواريّ، وحواريّ الزبير"، قال في "شرح السنة": المراد منه الناصر، والحوارِيون من أصحاب عيسى ﵇ كانوا أنصارًا له، وسُمُّوا الحواريين؛ لأنهم كانوا يغسِلون الثياب فيُحوِّرُونها؛ أي: يُبيضُونها.
* * *