ولكنَّ الله انتجَاهُ".
قوله: "ما انْتُجَيتُه ولكنَّ الله انتْجَاهُ"، يقال: انتجيته: إذا خَصَصْته لمناجاتك؛ يعني: بلَّغته عن الله تعالى ما أمرني أن أبلِّغه عن الله على سبيل النَّجْوى، فحينئذ انْتَجاهُ الله سبحانه لا انتجيتُه.
* * *
٤٧٧٤ - عن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قالَ رَسولَ الله ﷺ لِعَلِيٍّ: "يا عليُّ! لا يَحِلُّ لأَحَدٍ يُجْنِبُ في هذا المَسْجدِ غيري وغيرُك" قال ضرَارُ بن صُرَدٍ: معناهُ: لا يَحِلُّ لأَحَدٍ يَسْتَطْرِقُه جُنُبًا غيري وغيرُك. هذا حديثٌ غريبٌ.
قوله: "لا يَحِلُّ لأحدٍ يستطْرِقُه جُنُبًا غيري وغيرُك"؛ لأنه كان ممرَّ أبوابهما في المسجد، بخلاف غيرهما، فإنه لم يكن له مَمَرَّ دارِه في المسجد.
اعلم أن فضائلَ عليٍّ ﵁ أكثرُ مِنْ أنْ تُحصى، وهذه الأحاديث شاهدة بها، لكن هذه الأحاديث لا تقاوم ما أوجب تقديمَ أبي بكر ﵁؛ لأن تقديمه إنما ثبت بالإجماع، والإجماع حكمُه حكمُ آية نزلت في زمان الوحي، وهذه الأحاديث أحاديث آحاد، فكيف تقاوم الإجماع؟
* * *
٩ - باب مَنَاقِبِ العَشرَةِ ﵃ -
(بابُ مَنَاقِبِ العَشرَةِ)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٧٧٦ - قال عُمَرُ ﵁: ما أَحَدٌ أَحَقُّ بهذا الأَمْرِ مِن هؤلاءِ النَّفَرِ الذينَ