٤٨٠١ - عن البَرَاءِ قال: قالَ النَّبيُّ ﷺ لعليٍّ: "أنتَ مِنِّي وأنا مِنْكَ"، وقال لجَعْفَرٍ: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي"، وقالَ لزَيدٍ: "أنت أَخُونا ومَوْلانا".
قوله: "أنتَ أخُونا ومولانا"؛ يعني: قال رسولُ الله ﷺ لزيد: أنتَ أخونا في الدِّين ومولانا؛ أي: عَتِيقنا.
* * *
٤٨٠٢ - وكانَ ابن عُمَرَ ﵄ إذا سلَّمَ على ابن جَعْفَرٍ قالَ: السَّلامُ عليكَ يا ابن ذي الجناحَيْنِ!
قوله: "يا ابن ذي الجناحين"، فإنما سماه بذلك هنا؛ لأنه ﷺ يراه في الجنة يطيرُ مع الملائكة حيث شاء، وقَوادِمُه كانت ملطوخة بالدم.
وقد قتل بأرض الشام، وهو أمير، كان بيده راية الإسلام، فقاتل في سبيل الله حتى قُطِعت يداه ورِجْلاه، وقد كُشِفَ لرسول الله ﷺ حتى رأى أن له جناحين مَلْطوخين بالدم، يطيرُ بهما مع الملائكة في الجنة.
* * *
٤٨٠٤ - وعن أبي هُريرَةَ ﵁ قال: خَرَجْتُ معَ رسولِ الله ﷺ في طائِفَةٍ مِن النَّهارِ حتى أَتَى خباءَ فاطِمَةَ فقالَ: "أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟ "، يعني حَسَنًا، فلم يَلْبَثْ أنْ جاءَ يَسْعَى، حتَّى اعتَنَقَ كلُّ واحِدٍ منهما صاحبَهُ، فقالَ: رسولُ الله ﷺ: "اللهمَّ! إني أُحِبُّه، فأَحِبَّهُ وأَحِبَّ مَن يُحبُّه".
قوله: "أثَمَّ لُكَع"، و (اللكع): عبارة عن الولد الصغير الذي لا عَقْلَ له، وهو اسم يُطلق على العبد والصغير والمُهْر والجَحْش.
قال في "شرح السنة": سئل بلال بن جرير عن اللُّكَع، قال: هي في لغتنا: