واجبة، ومحبة أولادِها على الإطلاق واجبة.
قوله: "يَرِيبني ما أَرَابها"، قال في "شرح السنة": قال الفَرَّاء: رَابَ وأَرَابَ بمعنًى واحد، ويقال: أرابني: إذا شَكَّكني وأَوهَمني، فإذا استيقَنْتُه قلت: رابني.
* * *
٤٨٠٠ - عن زيدِ بن أَرْقَمَ ﵁ قال: قامَ رسولُ الله ﷺ خَطيبًا بماءٍ يُدعَى خُمًّا، بينَ مكَّةَ والمدينةِ، فحَمِدَ الله وأثنَى عليهِ، ووَعظَ وذَكَّرَ ثم قالَ: "أمَّا بَعْدُ، أيُّها النَّاسُ! إنَّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يأتيَني رسولُ ربي فأُجيبَ، وأنا تارِكٌ فيكم الثَّقَلَيْنِ، أولهُما: كتابُ الله، فيهِ الهدى والنورُ، فخُذوا بكتابِ الله واستَمْسِكوا بهِ، وأَهْلُ بيتي، أُذَكِّرُكم الله في أَهْلِ بيتي، أُذَكَّرُكم الله في أهلِ بيتي، أُذكرُكم الله في أهلِ بيتي".
وفي روايةٍ: "كتابُ الله، هوَ حبلُ الله، مَن اتَّبَعَهُ كانَ على الهدَى، ومَن تَرَكَهُ كانَ على الضَّلالةِ".
قوله: "وأنا تاركٌ فيكُم ثقلين"، قال في "شرح السنة": قيل: سماهما ثقلين؛ لأن الأخذَ بهما والعملَ بهما ثقيل، وقيل في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥] أي: أوامر الله وفرائضه ونواهيه لا تؤدَّى إلا بتكليفٍ ما ثقيل.
وقيل: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾؛ أي: له وَزْن، وسُمِّي الجنّ والإنس ثقلين؛ لأنهما فُضلا بالتمييز على سائر الحيوان، وكلُّ شيء له وزن وقَدْر يُتنافس فيه فهو ثقيل.
* * *