٤٨٠٦ - وعن ابن عُمَرَ في الحَسَنِ والحُسَينِ ﵄ قالَ النَّبيُّ ﷺ: "هُما رَيْحَانِي مِن الدُّنيا".
قوله: "هما ريحاني من الدنيا"، (الريحان) ها هنا قد فُسِّر بالرزق، فقال الزمخشري: أي: هما من رزق الله الذي رَزَقَنِيه، يقال: سبحانَ الله وريحانَه؛ أي: أسبح الله وأسترزِقُه، قال: وهو مخفَّف من الريحان، فَعْلَان من الرَّوح؛ لأن انتعاشه بالرزق، قيل: ويجوز أن يراد بالريحان المشموم؛ لأن الأولاد قد يُشَمُّون ويُقَبَّلون، وكأنهم من الرَّياحين.
* * *
٤٨١٣ - وعن عبدِ الله بن عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وأمَّرَ عَلَيهم أُسامَةَ بن زيدٍ فَطَعَنَ النَّاسُ في إِمارتِه، فقامَ، فقالَ رسولُ الله: "إِنْ تَطْعَنُوا في إمارتِه فقد كنتُم تَطْعَنونَ في إمارةِ أبيهِ مِن قَبْلُ، وايمُ الله إنْ كانَ لَخَليقًا للإِمارةِ، وإنْ كانَ لمِن أَحَبِّ النَّاسِ إليَّ، وإنَّ هذا لمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إليَّ بَعْدَه".
قوله: "وايمُ الله إِنْ كان لخليقًا للإمارة"، (وايم الله)؛ أي: والله إنَّ الشأنَ والحديثَ كان أسامة بن زيد من موالي، جرير للإمارة لفضله وسبقه وقربه مني.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٤٨١٥ - عن جابرٍ ﵁ قال: رأَيْتُ رسولَ الله ﷺ في حَجَّتِهِ يومَ عَرَفةَ، وهو على ناقتِهِ القَصْواءِ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: "يا أيُّها النَّاسُ! إنِّي قد تَرَكْتُ فيكم ما إنْ أخذْتُم بهِ لن تَضلُّوا، كتابَ الله وعِتْرَتي أهلَ بَيْتي".
قوله: "وهو على ناقته القَصْواء"، سُمَّيت قَصواء لا لكونها مجدوعة