الأذن، بل القَصْواء لقبٌ لها، وكذلك العَضْباء والجَدْعَاء أيضًا لقب لها.
قوله: "عترتي أهل بيتي"، قيل: في معنى (العترة) أقوال أحسنها: أن عِتْرةَ الرَّجُلِ: أهلُ بيته ورَهْطُه الأقربون.
* * *
٤٨١٧ - وعن زيدِ بن أَرْقَمَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ لعليٍّ وفاطِمَةَ والحَسَنِ والحُسَينِ: "أنا حَرْبٌ لِمَن حاربَهم، وَسِلْمٌ لِمَن سَالمَهم".
قوله: "أنا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبهم، وسِلْمٌ لمن سَالَمهم"؛ أي: أنا مُحارب لمن حاربَ أهل بيتي، وسِلم؛ أي: مُسالم لمن سالمهم؛ يعني: مَنْ أحبَّهم فقد أحبني، ومَنْ أبغضهم فقد أبغضني.
* * *
٤٨١٩ - وعن عبد المُطَّلِب بن ربيعةَ ﵁: أنَّ العَبَّاسَ ﵁ دَخَلَ على رسولِ الله ﷺ مُغْضَبًا وأنا عِنْدَه فقالَ: "ما أغضبَكَ؟ "، قال: يا رسولَ الله! ما لَنا ولقُرَيشٍ؟ إِذا تَلَاقَوْا بينَهم تَلَاقَوْا بوُجوهٍ مُسْتَبْشِرَةٍ، وإذا لقُونا لقُونا بغيرِ ذلكَ، فغَضبَ رسولُ الله ﷺ حتَّى احمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قال: "والذي نَفْسي بيدِه، لا يَدْخُلُ قَلْبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم للهِ ولرسولِهِ"، ثُمَّ قال: "أيُّها النَّاسُ! مَن آذَى عَمِّي فقد آذَاني، فإنَّما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيهِ".
قوله: "تلاقَوا بوجوه مُبْشِرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك" قيل: مبشرة - بضم الميم وسكون الباء وفتح الشين - الروايةُ، والمعنى: يلاقي بعضُهم بعضًا بوجوه ذاتِ البشْر والبَسْط، وإذا رأونا رأونَا بغير ذلك؛ يعني: بغير البشْر والبَسْط، بل رأونا كارهين، بحيث يظهر في وجوههم الكراهية.