٤٨٣٩ - عن أُسامَةَ بن زيْدٍ ﵁ قال: لمَّا ثَقُلَ رسولُ الله ﷺ هَبَطْتُ وهَبَطَ النَّاسُ المَدينةَ، فدخَلْتُ على رسولِ الله ﷺ وقد أُصْمِتَ فلم يَتَكَلَّمْ، فجَعَلَ رسولُ الله ﷺ يَضَعُ يدَيْهِ عليَّ وَيَرْفَعُهما، فأَعْرِفُ أَنَّه يدعُو لي. غريب.
قوله: "هَبَطْتُ وهَبَطَ الناسُ المدينة"، (هبطت)؛ أي: نزلت، وإنما قال: (هبطت)؛ لأنه كان ساكنًا في العوالي، وهي قرى المدينة.
وقيل: المدينة من أي جهة أَتَوها يكون فيها الهُبوط؛ لأنها مُنْخفِضة بحيث يَصِلُ إليها السَّيل.
قوله: "وقد أُصْمِت" يقال: أُصْمِت المريض: إذا ثَقُل لسانُه واعْتُقِل، فهو مُصْمَت.
* * *
٤٨٤٠ - عن عائِشَةَ ﵂ قالت: لمَّا أرادَ النبيُّ ﷺ أنْ يُنَحِّيَ مُخاطَ أُسامَةَ قالت عائِشَةُ ﵂: دَعْني حتَّى أَكُونَ أنا الذي أَفْعَلُ، قال: "يا عائشةُ! أحِبيهِ فإنِّي أَحِبُّه".
قوله: "أن يُنحِّي مُخَاطَ أسامة"، (نحى): إذا أزال المُخَاط - بضم الميم - ما يسيل من الأنف.
* * *
٤٨٤١ - وعن أُسامَةَ قال: كُنْتُ جَالِسًا إذ جاءَ عليٌّ والعَبَّاسُ يَستَأذنانِ، فقالا لأُسامَةَ: استأذنْ لنا على رسولِ الله ﷺ، قُلْتُ: يا رسولَ الله! عليٌّ والعَبَّاسُ يَستَأْذِنانِ، فقالَ: "أَتَدْري ما جاءَ بهما؟ " قلتُ: لا، فقال: "لكنِّي أَدْري، ائذنْ لهما"، فدَخَلَا فقالا: يا رسولَ الله! جِئناكَ نَسْأَلُك: أيُّ أَهْلِكَ