٤٨٣٧ - عن عُمَرَ ﵁: أنه فَرَضَ لأُسامةَ في ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِ مئةٍ، وفرضَ لعبدِ الله بن عمرَ ﵁ في ثلاثةِ آلَافٍ، فقالَ عبدُ الله بن عمرَ ﵁ لأَبيهِ: لِمَ فَضَّلْتَ أُسامَةَ عليَّ؟ فوالله ما سبَقَني إلى مَشْهَدٍ، قال: لأَنَّ زَيْدًا كانَ أَحَبَّ إلى رسولِ الله ﷺ مِن أبيكَ، فكانَ أسامةُ أَحَبَّ إلى رسول الله ﷺ مِنْكَ، فآَثَرْتُ حِبَّ رسولِ الله ﷺ على حِبي.
قوله: "فرض لأسامة في ثلاثة آلاف وخمس مئة"، (فرض)؛ أي: قدّر عمر ﵁ ذلك المقدار من أموال بيت المال رزقًا له.
"فقال ابنه عبدُ الله: لِمَ فَضَّلْتَ أسامةَ عليَّ؟ فوالله ما سبَقني إلى مشهد"، أراد بالمشهدِ حضورَ قتالِ ومعركةِ الأعداء.
قوله: "فآثرتُ حِبَّ رسول الله ﷺ على حِبي"؛ أي: اخترت، (الحِبُّ) - بالكسر - بمعنى: المحبوب، كالخِلِّ بمعنى: الخليل.
* * *
٤٨٣٨ - عن جَبَلَةَ بن حَارِثَةَ ﵁ قال: قَدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ فقلتُ: يا رسولَ الله! ابعَثْ معي أَخي زيدًا، قال: "هو ذَا، فإنْ انطَلَق مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ"، قال زيدٌ: يا رسولَ الله! والله لا أَخْتارُ عليكَ أَحَدًا قال: فرأيتُ رأْيَ أخي أَفْضَلَ مِن رأيي.
قوله: "هُو ذا فإنِ انطلقَ معك لَمْ أمنَعْه" (هو): عائد إلى (زيد)، و (ذا): إشارة إليه أيضًا؛ يعني: مطلوبُك هذا.
"قال: فرأيت رأي أخي أفضلَ من رأيي"؛ أي: قال جَبَلَةُ أخو زيد.
* * *