قوله: "تمسَّكُوا بعهدِ ابن أمِّ عبد"، قيل: يريد عَهْدَ عبدِ الله بن مسعود، وهو ما يَعْهَد إليهم ويُوصيهم به، ومِنْ جُملته أمرُ الخلافة، فإنه أولُ من شَهِدَ بصحتها من أَجِلَّة الصحابة، واستدل بأنه ﷺ قدَّم الصديق في صلاتنا، فكيف لا نرضى لدنيانا مَنِ ارتضاه ﷺ لديننا.
* * *
٤٨٩٠ - عن عليٍّ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "لو كُنْتُ مُؤَمِّرًا عن غَيْرِ مَشورَةٍ لأَمَّرتُ عليهم ابن أمِّ عَبْدٍ".
قوله: "لو كنتُ مؤمِّرًا عن غير مَشُورة لأمَّرت عليهم ابن أمِّ عبد"، (التأمير): جعل الرجل أميرًا على قوم.
اعلم أن هذا الحديث مؤوَّل، وتأويله: أنه أراد ﷺ به تأميرَه على جيش مُعيَّن، أو استخلافه حالَ حياته في أمرٍ خاص، فلا يجوز أن يُحمل على غير ما ذُكر؛ لأنه ليس من قريش، وقد قال النبيُّ ﷺ: "الأئمةُ مِنْ قُريش".
* * *
٤٨٩٣ - عن أَنَسٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ الجَنَّةَ تَشْتَاقُ إلى ثلاثَةٍ: عَلِيٍّ، وعَمَّارٍ، وسَلْمانَ".
قوله: "إن الجنَّةَ لتشتاقُ إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان"، وإنما تشتاق لهؤلاء الثلاثة؛ لأنهم قد شَغَلَهم عنها قربُ الحقِّ سبحانه والمشاهدةُ والكشفُ والمراقبةُ والتجلِّياتُ الإلهية، فلذلك تشتاق إلى دخولهم إيَّاها.
* * *
٤٨٩٧ - عن عَبْدِ الله بن عَمْرٍو ﵁ قال: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: