ثم ذكر حديث ابن عباس ﵄: «من أفتى بفتيا وهو يَعْمَى عنها؛ كان إثمها عليه»، موقوفًا ومرفوعًا (¬١)، قال: وثبت (¬٢) عن النبي ﷺ: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث» (¬٣)، قال: (ولا خلاف بين أئمة الأمصار في فساد (¬٤) التقليد) انتهى كلام أبي عمر رحمه الله تعالى (¬٥).
فتأمل ما في هذا الكلام من الردِّ على من يقول بلزوم التذهب بمذهبِ المذاهب الأربعة لا يخرج عن ذلك المذهب، ولو وجد دليلًا يخالفه؛ لأن الإمام صاحب المذهب أعلم بمعناه، ويجعل هذا عذرًا له في رد الحديث، أو ترك العمل به.
وتأمَّل قوله: (لا خلاف بين أئمة الأمصار في فساد (¬٦) التقليد)،