ومراده: إذا كان المقلِّد قادرًا على الاستدلال، وأما العاجز عنه فهو كالأعمى يُقلِّد في جهة القبلة، فهو معذور إذا كان عاجزًا.
وقد حكى الإمام أبو محمد بن حزم الإجماع على أنه لا يجوز التزام مذهب بعينه لا يخرج عنه، فقال: (أجمعوا على أنه لا يجوز لحاكمٍ ولا لمفتٍ تقليدَ رجل، فلا يحكم ولا يفتي إلا بقوله) انتهى (¬١).
فحكاية الإجماع من هذين الإمامين -أعني: أبا عمر بن عبد البر وأبا محمد بن حزم- كافٍ في إبطال قول المتعصبين للمذهب.
ونسأل الله أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه، فإنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (¬٢).