الْأَصْلِ، وَأَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ هَذَا، مِثْلُ: نُزُولِ الْمَطَرِ، وَتَسْخِيرِ السِّبَاعِ، وَإِمْرَاضِ الْغَيْرِ، وَقَتْلِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَلْبُ الْعَصَا حَيَّةً، وَإِحْيَاءُ الْمَوْتَى، وَإِخْرَاجُ النَّاقَةِ مِنَ الْهَضْبَةِ، وَانْشِقَاقُ الْقَمَرِ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ فَلَا يُقِرُّونَ بِهِ، وَقَدْ عُلِمَ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَوَارِقِ بِسَبَبِ أَفْعَالِ الْجِنِّ، وَبِسَبَبِ أَفْعَالِ الْمَلَائِكَةِ. وَأَحْوَالُ الْجِنِّ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْأُمَمِ: مُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرِهِمْ، لَا يَجْحَدُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ، وَكَذَلِكَ مَنْ فَسَّرَهَا بِقُوَى النَّفْسِ، وَهَذَا غَيْرُ إِخْبَارِ اللَّهِ عَنْهُمْ فِيمَا أَنْزَلَهُ مِنَ الْكُتُبِ. وَأَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَأَمْرُهُمْ أَجَلُّ، وَهُمْ رُسُلُ اللَّهِ فِي تَدْبِيرِ الْعَالَمِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات: ٥] ، وَقَالَ: ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤] وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُتُبِهِ مِنْ أَخْبَارِهِمْ، وَأَصْنَافِهِمْ
Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 25
Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 6، ص 25 (SanadKitab #170, hlm. urut 2333)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.