اعتراض الشرط على الشرط
لابن هشام رسالة في اعتراض الشرط على الشرط نقلها السيوطي في الأشباه والنظائر ج ٤ ص ٣٢ - ٤٠، نقتطف منها ما يأتي:
١ - ليس من اعتراض الشرط على الشرط ما إذا كان الشرط الأول مقرونا بجوابه، ثم يأتي الشرط الثاني، نحو: قوله تعالى: ﴿يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين﴾ [١٠: ٨٤]. خلافا لمن غلط فزعم أنه منه ص ٣٣.
٣ - ليس منه أن يعطف على فعل الشرط شرط آخر. كقوله تعالى: ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا﴾ [٤٧ - ٣٦، ٣٧]. خلافا لابن مالك في شرح الكافية ٢: ٢٨٠.
٤ - ليس منه أن يكون جواب الشرطين محذوفا، نحو قوله تعالى: ﴿ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم﴾ [١١: ٣٤].
﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾ ب ٣٣: ٥٠]. خلافا لابن مالك وحجتنا أن نقدر جواب الأول تاليا له مدلولاً عليه بما تقدم عليه وجواب الثاني كذلك مدلولاً عليه بالشرط الأول وجوابه المقدمين. فالتقدير: إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي ص ٣٤.
٥ - لا يجوز في فصيح الكلام أن يكون الشرط الثاني غير ماض إذ لا يحذف الجواب إلا إذا كان الشرط ماضيًا.