تقديم معمول خبر (كان) عليها، وتوسط خبرها
في المقتضب ٤: ٨٧: «(كان) فعل متصرف يتقدم معموله ويتأخر، ويكون معرفة ونكرة، أي ذلك فعلت صلح، وذلك قولك: كان زيد أخاك، وكان أخاك زيد، وأخاك كان زيد».
وانظر سيبويه ١: ٢١.
وفي المقتضب أيضًا ٤: ٨٨ - ٥٩: «تقول: كان منطلقًا عبد الله، وكان منطلقًا اليوم عبد الله، وكان أخاك صاحبنا، وزيد كان قائمًا غلامه، وكذلك أخوات (كان).
فمن ذلك قول الله ﷿: ﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ ﴿أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾ لأن قوله: ﴿أن أوحينا﴾ إنما هو وحينا».
وفي المقتضب أيضًا ٤: ١٠٢: «وكذلك لو قلت: غلامه كان زيد ضرب لكان جيدًا، لأن (كان) بمنزلة ضرب، ألا ترى أنك تقول: ضاربًا أخاك ضربت».
الآيات
١ - قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون [٩: ٦٥]
تقديم ﴿بالله﴾ وهو معمول خبر (كان) عليها يدل على جواز تقديمه عليها. العكبري ٢: ١٠، البحر ٥: ٦٧، الجمل ٢: ٢٩١.
٢ - ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدن [٣٤: ٤٠]
﴿إياكم﴾ مفعول يعبدون، واستدل بتقديم هذا المعمول على جواز تقديم خبر (كان) عليها إذا كان جملة، وهي مسألة خلاف. أجاز ذلك ابن السراج، ومنع ذلك قوم من النحويين. البحر ٧: ٨٧، العكبري ٢: ١٠٣.