يجوز أن تقول: مررت بغلامك، وقام غلامك بالفتح، وهذا لا يقول أحد. والبناء لأجل الإضافة إلى مبني ليس مطلقًا، بل له مواضع وما يقول قائل ذلك في قول الشاعر:
وقد حيل بين العير والنزوان
فإنه نصب ﴿بين﴾ وهي مضافة إلى معرب.
وإنما يخرج ما ورد من نحو: هذا على أن القائم مقام الفاعل هو ضمير المصدر الدال عليه ﴿وحيل﴾ هو أي الحول.
هذا ما قاله أبو حيان هنا وأجاز في موضع آخر أن يكون الظرف ﴿بين﴾ قائمًا مقام الفاعل.
قال في قوله تعالى ﴿ويوم القيامة يفصل بينكم﴾ [٦٠: ٣]
نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام ﴿يفصل بينكم﴾ ببناء الفعل للمفعول، والنائب ضمير المصدر المفهوم من ﴿يفصل﴾ أي يفصل هو أي الفصل، وإما ﴿بينكم﴾ وبنى على الفتح لإضافته إلى مبني. البحر ٨: ٢٥٤.
ورد على الزمخشري جعل ﴿بينكم﴾ نائب الفاعل في قراءة ﴿ليحكم بينكم﴾ وقال النائب ضمير يعود على شيء وقبله. البحر ٦: ٤٦٨، الكشاف ٣: ٢٤٩.
٩ - قام المصدر مقام الفاعل في قوله تعالى:
١ - فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة [٦٩: ١٣]
٢ - ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام [٣٩: ٦٨]
احتمل أخرى أن يكون في موضع نصب، والنائب الجار والمجرور، وأن تكون نائب الفاعل كما صرح به في قوله ﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾ البحر ٧: ٤٤١.
١٠ - الجملة لا تقع فاعلاً عند البصريين فكذلك لا تكون نائب فاعل وللكوفيين مذهبان: