دراسة التنازع
١ - لابد من ارتباط بين العاملين المتنازعين، إما بعطف، أو عمل الأول في الثاني كقوله تعالى: ﴿وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا﴾ ﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا﴾ أو جوابية الشرط كقوله تعالى: ﴿آتوني أفرغ عليه قطرا﴾ ﴿تعالوا يستغفر لكم رسول الله﴾ أو جوابية السؤال كقوله تعالى: ﴿ويستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾.
البحر ٢: ٢٩٦، المغني: ٥٦٢ - ٥٦٣.
٢ - لا يتقدم الاسم المتنازع فيه على العاملين، ولهذا رد على من قال بالتنازع في قوله تعالى: ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ البحر ٥: ١١٩.
٣ - من شرط المتنازع فيه أن يكون قابلا لأن يحل محله الضمير، فلا تنازع في الحال، ولا في مجرور حتى ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾. البحر ٥: ١١، ٢٨٥.
٤ - لا بد من صلاحية توجه العاملين إلى المعمول من جهة المعنى.
٥ - لا يلزم أن يستوى المتنازعان في جهة التعدي مطلقا، بل قد يختلف الطلب، فيطلبه هذا على جهة الفاعلية، وهذا على جهة المفعولية، وذاك على جهة الظرف البحر ٧: ١٣٠.
ويتنازع اللازم والمتعدى، نحو: قام وضربت زيدا ﴿تعالوا يستغفر لكم رسول الله﴾. البحر ٥: ٢٣٤.
٦ - إعمال الثاني أكثر في كلام العرب بالاستقراء، الرضي ١: ٧٠.
كل ما جاء من أساليب التنازع في القرآن فإنما أعمل فيه الثاني وأهمل الأول،