فمن لجهاد (٤٧٥) الكافرين بها استوى ... بأجر جزيل راح أو مغنم يجزى (٤٧٦)
لقد كان جيد البحر في الغزو عاطلا ... إلى أن أتت هذي الشّواني (٤٧٧) له طرزا
كأنّ الجواري المنشآت بيادق ... وكلّ غدا من هذه بينها فرزا (٤٧٨)
تردّى بها الكفار ثوب مذلّة ... وقهر، وثوب العزّ منهم قد ابتزّا
إذا سمع المستأمنون بغزوها ... نعى بعضهم بعضا لهم وله وعزى (٤٧٩)
ألست تراهم حين جرّت وأدهشوا ... ثلاثة أيّام تكلّمهم رمزا (٤٨٠)
صموتا فلم تحتسّ من أحد لهم ... إذا لاح أو تسمع له في الملا ركزا (٤٨١)
إذا نشرت للطّرد أشرعة لها ... شهدت بها العقبان تختطف الوزا
كأنّ صارخ البارود منها وبيضه (٤٨٢) ... رجوم هوت إثر الصّواعق بالأزرا
طرايد (٤٨٣) كل كالطواويس خفقت ... وأعلامه مثل البروق إذا فزا
جرى (٤٨٤) للأعادي بالجناحين طائرا ... ولا عجب فهو الغراب (٤٨٥) له المغزى
لئن سودوا بالقار منه جوانبا ... فإنّ بياض الغنم في وجهه أجزا
يصول بأبطال الجهاد كأنّهم ... عفاريت جنّ في الوغى (٤٨٦) حربهم وخزا
إذا قارب الكفّار في الحرب (٤٨٧) إنّما ... ثعالب (٤٨٨) لاقتها أسود الشرى (٤٨٩) وكزا
تشاهد بيض الهند حلّت رقابهم ... وتبصر للسمرا بأعينهم غمزا (٤٩٠)