عينيه [وخلع في شعبان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة] (٢٠٤)، وضمّه إلى / المتّقي بالله والقاهر بالله وصاروا ثلاثة أثافي (٢٠٥) في العمي.
المطيع لله:
وولّي الخلافة أبو القاسم الفضل بن المقتدر بن المعتضد، ولقّب «المطيع لله» وبويع له بالخلافة في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وكان ردّ الحجر الأسود من بلاد هجر إلى الكعبة في أيام المطيع هذا، وتمّ أمره على ضعف الخلافة واستيلاء بني بويه على الملك، وطالت أيّامه إلى أن خلع نفسه [في منتصف ذي القعدة سنة ثلاث وستين] (٢٠٦).
الطائع لله:
وبويع لولده أبي الفضل عبد الكريم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة (٢٠٧)، ولقّب «الطائع لله»، وكان مغلوبا عليه من قبل أمرائه، وما كان له من العظمة إلاّ ظاهرا لا غير، بحيث لما ورد في سنة تسع وستين وثلاثمائة (٢٠٨) رسول العزيز بالله بن المعز العبيدي صاحب مصر إلى بغداد، سأل عضد الدولة بن بويه وهو يومئذ ملقّب بالسّلطنة من الطّائع وبيده أمر المملكة أن يزيد في ألقابه، ويقال له «تاج الملّة» ويجدّد له الخلع ويلبسه التاج فأجابه إلى ذلك، فجلس الطّائع على سرير عال، وأوقف حوله مائة سيف مسلول وبين يديه مصحف عثمان - رضي الله تعالى عنه - وعلى كتفه بردة النّبي ﷺ وبيده قضيبه ﷺ متقلّدا سيفه ﷺ وكان جميع ذلك مما يتوارثه الخلفاء ويجعلونه