وثمانمائة، وصلّى في أكبر كنائسها صلاة الجمعة بعد جعلها مسجدا وهي المسماة أيا صوفيا (١٠٧)، فأبدلها الله من من الظّلمات بالنّور، ولا زالت محلاّ للعبادة وسببا للحسنى وزيادة، ومقرّ عزّ وسعادة، وما أحسن ما أنشده (١٠٨) الإمام البقاعي ﵀ في صورة هذا الفتح العظيم (١٠٩)، طالعها: سؤال جرى على لسان مراقب أمسى يخاطب بعض من سهرت عيناه يحرس في سبيل الله، وهي قصيدة من ثالث ضروب البحر الطويل وهو الضرب المحذوف والقافية متواترة (١١٠) مطلقة (١١١) مردف فقال (١١٢):
[الطويل]
أمن ذكر من تهوى اعتراك سهود (١١٣) ... أم القلب فيه للجحيم وقود
أراك لا تزال موكّلا ... برعي الفيافي والأنام رقود
كأنك مهجور (١١٤) وعدت (١١٥) بزورة ... فما يطرق العينين منك (١١٦) هجود
تجيء وتمضي في السّلاح مسربلا ... كأنك ليث للظباء (١١٧) يصيد
أما تختشي أن الحبيب يروعه ... لقاك فما ينفكّ (١١٨) منه صدود
فضع عنك (١١٩) هذا الزي والقه سالما ... يذيقك طيبا للقاء وعود
لقد ضل عن قصدي (١٢٠) الرقيب ولم يقع ... على حادث أمضي له وأعود