ولا تظنّنّه (٤٨٥) قد مات بل هو ذا (٤٨٦) ... حيّ بنصّ من القرآن مزبور (٤٨٧)
له نعيم وأرزاق مقدّرة ... تجرى عليه بوجه غير مشعور
إنّ المنايا (٤٨٨) وإن عمّت محرّمة ... على شهيد جميل الحال مبرور
مرابط في سبيل الله مقتحم ... معارك الحتف بالرّضوان مأجور
ما مات بل نال عيشا باقيا أبدا ... عن عيش فان بكلّ الشّرّ (٤٨٩) مغمور
(إبتاع سلطنة العقبى بسلطنة ... الدّنيا) (٤٩٠) فأعظم بربح غير محصور (٤٩١)
بل حاز كلتيهما إذ حلّ منزله ... من لم يغايره في أمر ومأمور
أمّا (٤٩٢) ترى ملكه المحمي آل إلى ... سرّ سرىّ له في الدّهر مشهور
وليّ سلطنة الآفاق مالكها ... برّا وبحرا بعين اللّطف منظور
ظلّ الإلاه ملاذ الخلق قاطبة ... وملتجى كلّ مشهور ومدهور (٤٩٣)
فإنّه عينه في كلّ مأثرة ... وكلّ أمر عظيم الشّأن (٤٩٤) مأثور /
ولا إمتياز ولا فرقان بينهما ... وهل يميّز بين الشّمس والنّور
سميدع (٤٩٥) ماجد زادت مهابته ... تخت الخلافة في عزّ وتيقور (٤٩٦)
جدّ (٤٩٧) الجديدان في أيام دولته ... صارا كأنّهما مسك بكافور
أضحى بقبضته الدّنيا برّمتها ... ما كان من مجهل منها ومعمور