قال أصحابنا: العمرى لها ثلاثة أحوال، أحدها: أن تقول أعمرتك هذه الدار، فإذا مت فهي لورثتك، أو لعقبك، فيصح بلا خلاف، ويملك بهذا اللفظ رقبة الدار، وهي هبة، لكنها بعبارة طويلة، فإذا مات فلورثته، فإن لم يكن له وارث فلبيت المال، ولا تعود إلى الواهب بحال، الحال الثاني: أن يقتصر على جعلها لك عمرك، ولا تتعرض لما سواه، ففي صحته قولان للشافعي أصحهما أن له حكم الأول، الثالث: أن يقول جعلتها لك عمرك، فإذا من عادت إليّ أو إلى ورثتي، إن كنت مت، فالأصح أيضًا أن له حكم الحال الأول.
فصل
من الصحاح
٢٢٣٦ - قال رسول الله ﷺ: "من عرض عليه ريحان، فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الريح".
قلت: رواه مسلم في الطب وأبو داود في الترجل والنسائيّ في الزينة وابن حبَّان في صحيحه في الهبة من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (١)
٢٢٣٧ - أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب.
قلت: رواه البخاري في الهبة في باب ما لا يرد من الهدية والترمذي في الاستئذان (٢) وقالا فيه: عن ثمامة بن عبد الله، قال: كان أنس لا يرد الطيب، وزعم أنس أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب، ولم يخرجه مسلم.