قلت: رواه الشيخان هنا من حديث عائشة. (١)
والرضاعة: بفتح الراء وكسرها.
٢٣٥٧ - جاء عمي من الرضاعة فاستأذن علي، فأبيت أن آذن له، حتى أسأل رسول الله ﷺ، فسألته فقال: "إنه عمّك، فأذني له".
قلت: رواه الشيخان والنسائي هنا من حديث عائشة. (٢)
وعم عائشة هذا هو: أفلح أخو أبيها الذي هو أبو القعيس، وكان لها عمان من الرضاعة هذا أحدهما، وأما الثاني: فهو أخو أبيها أبي بكر ﵁ من الرضاعة، ارتضع هو وأبو بكر من امرأة واحدة، وما قلناه هو طريق الجمع بين الحديث وبين حديث عائشة أيضًا، الثابت في الصحيحين أنها قالت: يا رسول الله لو كان فلان حيًّا لعمها من الرضاعة دخل علي قال رسول الله ﷺ: نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة وهذا هو الصواب في الجمع بين الحديثين، ومن قال: هو عم واحد فقد غلط، والله أعلم.
والقعيس: بضم القاف وفتح العين وبالسين المهملتين.
٢٣٥٨ - أنه قال: يا رسول الله هل لك في بنت عمك حمزة، فإنها أجمل فتاة في قريش؟ فقال له: "أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة؟ وإن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب".
قلت: هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الشافعي (٣) عن ابن عيينة قال: سمعت ابن جدعان قال: سمعت ابن المسيب عن علي بن أبي طالب أنه قال: يا رسول الله هل لك في بنت حمزة ... وذكره بلفظ المصنف حرفًا بحرف، ولم أره في الصحيحين، أما