باب الوليمة
من الصحاح
٢٤٠٠ - أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: "ما هذا؟ " قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: "بارك الله لك، أولم ولو بشاة".
قلت: رواه الجماعة كلهم في النكاح من حديث أنس. (١)
قوله: أثر صفرة معناه: أنه يعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده.
قوله: "وزن نواة" قيل هو اسم لما زنته خمسة دراهم ذهبًا كان أو فضة، كما يقال للعشرين: نش، وللأربعين: أوقية. وقيل: كانت قدر نواة من ذهب، قيمتها خمسة دراهم، وقيل: ربع دينار والأول أشهر.
قوله ﷺ: أولم، الوليمة: الطعام المتخذ للعرس، والصحيح عند الشافعي أنها مستحبة، وليست بواجبة، ويحمل الأمر على الندب، قال القاضي عياض: الأصح عند مالك وغيره أنه يستحب فعل وليمة العرس بعد الدخول، وعند جماعة يستحب عند العقد، وعند ابن حبيب: عند العقد، وعند الدخول، انتهى كلامه، ولم أر لأصحابنا من الشافعية تصريحًا بوقت العرس ابتداء وانتهاء، وقال الماوردي -من أصحابنا-: يستحب عند الدخول، وهو كلام يحتمل أن يريد به قبل الدخول أو بعده، والله أعلم.