وظاهر هذا الحديث أن مال العبد المعتق له لا للسيد، وهو مخالف لما روى البيهقي عن ابن مسعود أنه قال لمملوك له: ما مالك يا عمير فإني أريد أن أعتقك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أعتق عبدًا فماله للذي أعتقه".
٢٥٥٣ - أن رجلًا أعتق شِقْصًا من غلام، فذكر ذلك للنبي ﷺ؟ فقال: "ليس لله شريك".
قلت: رواه أبو داود والنسائي هنا من حديث أبي المليح (١) عن أبيه، وقد أسنده النسائي وأرسله، وقال: الرسل أولى بالصواب.
وأبو المليح اسمه: عامر ويقال: عمير ويقال: زيد، وهو ثقة محتج به في الصحيحين، لكن ليس له عن أبيه شيء في الصحيحين، واسم أبيه أسامة بن عمير ولم يرو عنه غير ابنه أبي المليح.
٢٥٥٤ - كنت غلامًا لأم سلمة، فقالت: أُعتِقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ﷺ ما عشت؟ فقلت: إن لم تشترطي علي، ما فارقت النبي ﷺ ما عشت، فأعتقتني واشترطتْ علي.
قلت: رواه أبو داود والنسائي في العتق وابن ماجه في الأحكام من حديث سفينة، وقال النسائي: لا بأس بإسناده انتهى (٢) وراويه عن سفينة سعيد بن جمهان وقد وثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.
وسفينة مولى رسول الله ﷺ وقيل مولى أم سلمة، قيل أعتقه النبي ﷺ، وقيل أم سلمة كما ها هنا، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل أبو البختري والأول أشهر واسمه عمير وقيل