قال البيهقي: وهذا الحديث مما تفرد به محمَّد بن عمرو عن عطاء بن يسار، فإن كان حفظه، فقد قال أبو سليمان الخطابي ﵀ (١): يشبه أن يكون: إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بأحكام الشريعة، ولأنهم في الغالب: لا يضبطون الشهادة على وجهها, ولا يقيمونها على حقها, لقصور علمهم عما يُحيلها، ويغيرها عن جهتها.
٢٨٧٥ - عن عوف بن مالك أن النبي ﷺ قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونِعمَ الوكيل، فقال النبي ﷺ: "إن الله تعالى يَلُومُ على العَجْز، ولكن عليكَ بالكَيْس، وإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل".
قلت: رواه أبو داود في القضاء، والنسائي في اليوم والليلة، كلاهما من حديث عوف بن مالك، وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال. (٢)
قيل العجز: ترك ما يجب فعله بالتسويف وهو عام في أمور الدنيا والدين، والكيْس: في الأمور يجري مجرى الرفق فيها والفطنة والكيس: العقل.
٢٨٧٦ - أن رسول الله ﷺ حبس رجلًا في تهمة، ثم خلّى عنه.