"ما شأنك؟ " فقال: إني مسلم، فقال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح! " قال: ففداه رسول الله ﷺ بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.
قلت: رواه مسلم، وأبو داود كلاهما في النذور لأن في الحديث قصة نجاة المرأة على العضباء ناقة رسول الله ﷺ، ونذرها أن تنحرها. (١)
وقوله ﷺ: "لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملكه العبد". من حديث عمران بن حصين، ولم يخرجه البخاري.
وبنو عُقيل: بضم العين على صيغة التصغير، قبيلة كانت حلفاء ثقيف.
و"الحرّة": بفتح الحاء والراء المهملتين: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة.
قوله: "بجريرة حلفائكم"، والجريرة: الجناية والذنب، وذلك أنه كان بين رسول الله ﷺ وبين ثقيف موادعة، فلما نقضوها ولم ينكرها عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد، فأخذه بجريرتهم.
قوله ﷺ: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح" قال الخطابي (٢): يريد أنك لو تكلمت بكلمة الإسلام طائعًا راغبًا من قبل الأسر أفلحت في الدنيا بالخلاص من الرق وفي اللآخرة بالنجاة من النار.
من الحسان
٣٠٤٥ - قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم، بعثت زينب في فداء أبي العاص، بمال: وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديحة، أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله ﷺ، رق لها رقةً شديدةً، وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها؟ " فقالوا: نعم، وكان النبي ﷺ أخذ عليه أن يخلي سببل زينب إليه، وبعث