قدوم جعفر وفتح خيبر، قال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر، قال: ثم التزمه وقبّل ما بين عينيه".
وأخرجه مرفوعًا: عن جابر بن عبد الله ﵁ من طريق آخر، قال جابر: لما قدم جعفر بن أبي طالب تلقاه النبي ﷺ فلما نظر جعفر إلى رسول الله ﷺ حجل، قال سفيان: حجل: مشى على رِجل واحدة إعظامًا منه لرسول الله ﷺ فقبّل رسول الله ﷺ بين عينيه، ورواه الطبراني في معجمه الصغير من حديث أبي جحيفة قال: قدم جعفر بن أبي طالب على رسول الله ﷺ من أرض الحبشة فقبّل رسول الله ﷺ ما بين عينيه، وقال: ما أدري أنا بقدوم جعفر أسر أم بفتح خيبر، وأخرجه الحافظ الغساني في معجمه.
والحجل: أن يرفع رجلًا ويقفز على الأخرى ويفعل ذلك من شدة الفرح وقد يكون بالرجلين وهذا هو الظاهر هنا والله أعلم.
قلت: وعبد الله بن محمَّد البغوي صاحب المعجم المذكور هو شيخ شيخ شيخ المصنف فإن المصنف يروي في "شرح السنة" عن عبد الواحد المليحي عن عبد الرحمن بن أبي شريح عن أبي القاسم عبد الله بن محمَّد البغوي، وكان أبو القاسم البغوي محدث بغداد ومسندها سمع من أحمد وممن هو أسند منه (١).
٣٧٦٥ - قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله ﷺ ورجله.
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث زارع أتم من هذا (٢) فقال فيه: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عينيه فلبس ثوبيه ثمَّ أتى النبي ﷺ فقال له: إن فيك خصلتين يحبهما