وأما قوله ﷺ: سبقك بها عكاشة، قيل: لأن الرجل الثاني لم يكن من أهل تلك المنزلة، وقيل: كان منافقًا فأجابه ﷺ بكلام محتمل، وهذا من حسن العشرة في الخطاب، وقال الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (١) أنه يقال: أن هذا الرجل هو سعد بن عبادة ﵁، فإن صح هذا أبطل قول من زعم أنه منافق (٢).
٤٢٢٧ - قال رسول الله ﷺ: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له".
قلت: رواه مسلم في الزهد من حديث ثابت عن صهيب يرفعه وانفرد به مسلم. (٣)
٤٢٢٨ - قال رسول الله ﷺ: "المؤمن القوي: خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا, ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان".
قلت: رواه مسلم في القدر والإمام أحمد كلاهما من حديث عبد الله بن ذكوان الأعرج عن أبي هريرة. (٤)
قوله ﷺ: احرص بكسر الراء وكذلك ولا تعجز بكسر الجيم.
قوله ﷺ: فإن لو تفتح عمل الشيطان هو عدم الإيمان بالقدر، وعدم الرضا بصنع الله تعالى، فإن القدر إذا ظهر بما يكره العبد، قال العبد: لو فعلت كذا لم يكن هذا، وقد مر في علم الله تعالى أنه لا يفعل إلا الذي فعل ولا يكون إلا الذي كان.