وأما قوله ﷺ: في قصة فسخ الحج إلى العمرة لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي فليس من هذا القبيل، وإنما هو كلام قصد النبي ﷺ به تطييب قلوبهم وتحريضهم على التحلل عن الحج وأفعال العمرة.
من الحسان
٤٢٢٩ - " قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير: تغدو خِماصًا وتروح بطانًا".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد والنسائي في الرقائق من حديث عمر بن الخطاب (١) وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه أبو حاتم.
قوله ﷺ: تغدوا خِماصًا، من الغدو وهو سير أول النهار.
وخماصًا أي جياعًا خالية بطونها.
وتروح: أي عشاء بطانًا أي ممتلئة الأجواف شباعًا.
والخماص: جمع خميص وهو الضامر.
٤٢٣٠ - عن النبي ﷺ أنه قال: "يا أيها الناس! ليس من شيء يقربكم إلى الجنة، ويباعدكم من النار، إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار، ويباعدكم من الجنة، إلا قد نهيتكم عنه، وإن الروح الأمين -ويروى: وإن روح القدس- نفث في روعي: أن نفسًا لن تموت، حتى تستكمل رزقها، ألا فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته".
قلت: رواه المصنف مسندًا في شرح السنة وفي سنده عبد الملك بن عمير وزبيد اليامي كلاهما عن عبد الله بن مسعود ولم يسمعا من ابن مسعود، وفي بعض طرق الحديث عن