قالت: ثم خرج رسول الله ﷺ لحاجته، ثم رجع والقوم في اهتمام وغم مما حدثهم، قالت: فأخذ لحمتي الباب، فقال: "مهيم أسماء؟ " قلت: يا رسول الله لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال، قال: "إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه، وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن"، فقلت: يا رسول الله إنا لنعجن عجيننا، فما نخبزه حتى نجوع، فكيف بالمؤمنين يومئذ؟ قال: "يجزيهم ما يُجزي أهل السماء من التسبيح والتقديس".
قلت: رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد الأنصارية وليس في شيء من السنن الأربعة. (١)
قوله: فأخذ بلحمتي الباب: هما جانبا الباب والمراد بهما عضاضتا الباب وقال بعض الشارحين: الصواب بلحفي الباب بالفاء بعد الحاء أي جانباه.
قوله ﷺ: مهيم، هي كلمة يمانية يستفهم بها والمراد ما شأنك وما الحال.
باب قصة ابن صياد
من الصحاح
٤٣٩٤ - أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط من أصحابه قِبَل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان في أطُم بني مَغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده، ثم قال: "أتشهد أني رسول الله؟ " فنظر إليه، فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله فرفضه النبي ﷺ ثم قال: "آمنت بالله ورسوله، ثم قال لابن صياد: "ماذا ترى؟ " قال: يأتيني صادق وكاذب، فقال رسول الله ﷺ: "خلّط عليك الأمر"، ثم