قال رسول الله ﷺ: إني خبأت لك خبيئًا؟ "، وخبأ له ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ فقال: هو الدُّخْ قال: "اخسأ، فلن تعدو قدرك"، قال عمر: يا رسول الله! أتأذن لي أن أضرب عنقه؟ قال رسول الله ﷺ: "إن يكن هو، لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله"، قال ابن عمر: انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب الأنصاري يؤمّان النخل التي فيها ابن صياد، فطفق رسول الله ﷺ يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة، له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي ﷺ وهو يتقي بجذع النخل، فقالت: أي صاف -وهو اسمه- هذا محمد، فتناهى ابن صياد. قال رسول الله ﷺ: "لو تركته بيّن".
قلت: رواه بطوله الشيخان: البخاري في الجهاد ومسلم في الفتن من حديث سالم عن ابن عمر أن عمر ... وأبو داود في الملاحم إلى قوله: فلا خير لك في قتله، والترمذي في الفتن مقطعًا في موضعين وليس فيه قصة انطلاق النبي ﷺ مع أبي بن كعب إلى النخل وقال: صحيح. (١)
قوله: عند أطم بني مغالة، بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة وذكر مسلم في رواية أخرى بني معاوية بضم الميم وبالعين المهملة قال النووي (٢): والمعروف هو الأول، وبنو مغالة كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد رسول الله ﷺ.
والأطم: بضم الهمزة والطاء الحصن جمعه آطام.
قوله فرفضه قال النووي (٣): هكذا في أكثر نسخ مسلم ببلادنا بالضاد المعجمة، قال القاضي (٤): وروايتنا فيه عن جماعة بالصاد المهملة، قال: وقال بعضهم الرفص