بالصاد المهملة الضرب بالرجل مثل الرفس بالسين فإن صح هذا فهو بمعناه لكن لم أجد هذه اللفظة في أصول اللغة، قال: ووقع في رواية القاضي التميمي فرفصه بصاد مهملة وهو وهم، وفي البخاري: من رواية المروزي فرقصه بالقاف والصاد المهملة ولا وجه له، وفي البخاري في كتاب الأدب، فرفضه بضاد معجمة، قال الخطابي: فرفصه: بصاد مهملة أي ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض، ومنه قوله تعالى ﴿بنيان مرصوص﴾ قال النووي (١): يجوز أن يكون معنى فرفضه بالمعجمة أي ترك سؤاله ليأسه ثم شرع في سؤاله عما يرى.
قوله ﷺ: خبأت لك خبيئًا كذا هو في مسلم في معظم نسخ بلادنا بباء موحدة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت وفي بعضها خبأ بموحدة فقط.
قوله: هو الدخ هو بضم الدال وتشديد الخاء، وهي لغة في الدخان، والجمهور على أنه المراد هنا وأنها لغة فيه، قال بعضهم: كانت سورة الدخان مكتوبة في يده ﷺ وقيل كتب الآية في يده (٢).
قال القاضي (٣): وأصح الأقوال أنه لم يهتد من الآية التي أضمرها رسول الله ﷺ إلا لهذا اللفظ الناقص على عهد الكهان إذا ألقى الشيطان إليهم بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب، ويدل عليه قوله ﷺ: "اخسأ فلن تعدو قدرك"، أي أبعد واسكت صاغرًا فلن تعدو القدر الذي يدركه الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء وما لا تتبين به حقيقة قوله ﷺ: أن يكن هو، إن يكن ابن صياد هو الدجال لا تسلط عليه لأن قتله إنما يكون على يد عيسى ﵇، وإن لم يكن هو فليس لك أن تقتل صبيًّا من أهل العهد.