قلت: روى البخاري هذا الحديث بألفاظ متقاربة في البيوع وفي الاستقراض وفي الوصايا وفي المغازي وفي علامات النبوة من حديث جابر ولم يخرجه مسلم.
وقد ذكره الحميدي فيما انفرد به البخاري، ورواه النسائي في الوصايا كلاهما من حديث عامر الشعبي عن جابر بن عبد الله. (١)
وبيدر كل نوع: أي اجعل كل نوع صبرة.
٤٧٧١ - قال: إن أم مالك كانت تهدي إلى النبي ﷺ في عُكة لها سَمنًا، فيأتيها بنوها، فيسألون الأُدْم وليس عندهم شيء، فتعمِد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي ﷺ فتجد فيه سَمْنًا، فما زال يقيم لها أُدْم بيتها حتى عَصَرته، فأتت النبي ﷺ فقال: "عصرتيها؟ " قالت: نعم، قال: "لو تركتيها ما زال قائمًا".
قلت: رواه مسلم في فضائل النبي ﷺ من حديث معقل بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر. (٢)
والعكة: وعاء من جلد مستدير، ويختص بالسمن والعسل وهو بالسمن أخص.
٤٧٧٢ - قال: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفًا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصًا من شعير، ثم أخرجت خمارًا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسّته تحت يدي ولَاثتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ، فذهبت به، فوجدت رسول الله ﷺ في المسجد، ومعه الناس، فقمت، فسلمت عليهم، فقال لي رسول الله ﷺ: "أرسلك أبو طلحة؟ " قلت: نعم، قال: "بطعام؟ "، قلت: نعم، فقال رسول الله ﷺ لمن معه: "قوموا". فانطلق، وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم