سليم قد جاء رسول الله ﷺ بالناس، وليس عندنا ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله ﷺ، فأقبل رسول الله ﷺ وأبو طلحة معه، فقال رسول الله ﷺ: "هلمي يا أم سليم ما عندك"، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففتّ، وعصرت أم سليم عكة، فأدمته، ثم قال رسول الله ﷺ فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال: "ائذن لعشرة" فأذن لهم، فأكلوا، حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة، ثم لعشرة"، فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلًا.
قلت: رواه الشيخان البخاري في علامات النبوة بهذا اللفظ. ومسلم في الأطعمة والترمذي في المناقب والنسائي في الوليمة. (١)
ودسته: بالدال والسين المهملتين قال ابن الأثير (٢): يقال دسه يدسه دسًا إذا أدخله في الشيء بقهر وقوة، ولاثتني ببعضه بتائين الأولى مثلثة والثانية تاء المتكلم أي لفتني، وأدمته: هو بالمد والقصر لغتان يقال: أدمته وآدمته أي جعلت فيه إدامًا، وإنما أذن لعشرة عشرة ليكون أرفق بهم فإن القصعة التي فت فيها، لا يتحلق عليها أكثر من عشرة إلا بضرر يلحقهم لبعدها عنهم (٣).
- ويروى أنه قال: "ائذن لعشرة"، فدخلوا فقال: "كلوا وسَمُّوا الله"، فأكلوا حتى فعل ذلك بثمانين رجلًا، ثم أكل النبي ﷺ وأهل البيت، وترك سؤرا.
قلت: رواه مسلم في الأطعمة أيضًا (٤).
والسؤر: بالسين والهمز هو البقية.
- ويروى: فجعلت أنظر هل نقص منها شيء؟.