تنبيه: ذكر الحاكم في المستدرك في مناقب (١) عمر حديث عائشة هذا استدراكًا على مسلم وهو ثابت في مسلم.
٤٨٧٣ - قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ﷺ، وعنده نسوة من قريش يكلّمنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر، قمن فبادرن الحجاب، فدخل عمر، ورسول الله ﷺ يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله مم تضحك؟ فقال النبي ﷺ: "عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي، فلما سمعن صوتك، ابتدرن الحجاب"، قال عمر: يا عدوات [أنفسهن] أتهبنني ولا تهبن رسول الله؟ قلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ، فقال رسول الله ﷺ: "إيه يا ابن الخطاب! والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا قط، إلا سلك فجًّا غير فجك".
قلت: رواه البخاري في فضل عمر، ومسلم والترمذي كلاهما في المناقب (٢) إلا قوله: إيه يا بن الخطاب، فإنها من زيادة البخاري، كما قاله عبد الحق، كلهم من حديث محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.
والفظ والغليظ بمعنى، وهو عبارة: عن شدة الخلق، وخشونة الجانب.
قال العلماء: وليس لفظة أفعل هنا للمفاضلة بل هي بمعنى "فظ غليظ".
وإيه "يا ابن الخطاب" بكسر الهمزة قال ابن الأثير (٣): هي كلمة يراد بها الاستزادة، وهي مبنية على الكسر، فإذا وصلت نوّنْتَ. فتقول إيهٍ حدّثْنا، وإذا قلت: إيهًا بالنصب فإنما تأمره بالسكوت، وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضى بالشيء، والثابت في النسخ المصرية من البخاري "إيهٍ" بالكسر والتنوين ولو جاء بالنصب لكان المقام يقتضيه.
والفج: الطريق الواسع.